نشأت الحركات التحررية النسوية في الوطن العربي للمطالبة بالكثير من الحقوق الخاصة بالمرأة, و فيها ماهو منصف في دفاعه, وتلمس الأمور المهمة, كالجهل, والأمية في أوساط النساء, والتعسف الحاصل من طرف الأولياء, أو الزوج, والظلم المسلط على المرأة في الكثير من الميادين, ولكن الإشكال الذي وقعت فيه هذه الجمعيات هو اعتبار الإسلام, والدين هو السبب, وليس أمور أخرى كثيرة, وعليه ركزت جهودها في تشويه صورة الإسلام في أوساط النساء خاصة, ومنه تبنتها القوى العالمية, و انقادت الكثير من الحركات النسوية للعمل ضمن لواء الدولية, للوصول إلى مآربها, فخرجت من إطار الولاء للأوطان إلى الولاء للقوى العالمية التي استطاعت أن نستخدم المرأة للوصول إلى مآربها في الوطن العربي, فمن حملات التنصير إلى التحرر, وأساسها القضاء على القيم والأسرة, والدين والثوابت وغيرها, فتبنت نساء كثيرات طروحات المؤتمرات العالمية؛ كالمساواة المطلقة, وأنّ الدين سبب التخلف, والحرية الجنسية, والجندر, وغيرها... وهي تحاول ترسيخها في بلدانها -ومنها الجزائر - فكانت الهدف والوسيلة لهذه القوى, وهذا توضيح لذلك.
الفرع الأول: المرأة المسلمة وحملات التبشير والتنصير: