بعد خروج المستعمر الفرنسي من الجزائر في 5- جويلية - 1962م تبنت الدولة المستقلة النظام الاشتراكي الشيوعي؛ كمنهج في السياسة و الاقتصاد, وانعكس على النظام الاجتماعي, والقضاء الشرعي خاصة, ولا يخف على أحد ما لهذا المنهج من عداوة للأديان ونبذها, و التمسك بالمادة و تقديسها, ولما كان القضاء الشرعي مصدره الدين الإسلامي الحنيف, وفي ظل هذه الفلسفة المادية الإلحادية, بقي النظام القضائي الفرنسي مهيمنا على المحاكم ( ولما استردت الجزائر استقلالها و تحررت من الهيمنة الاستعمارية بدأ الجزائريون يفكرون في كيفية التخلص من الازدواجية, والتبعية القضائية, وفي إنشاء جهاز قضائي يتلاءم مع تطلعاتهم, وأوضاعهم الجديدة, فكان أن صدر القانون رقم 218-63 في 18-5-1963م ليلغي ولاية محكمة النقض الفرنسية على القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف الجزائرية و لينشئ مكانه المجلس القضائي الأعلى. وصدر المرسوم رقم 261- 63 في 22 جويلية 1963م, فألغى المحاكم الشرعية أو الإسلامية ونقل اختصاصاتها إلى المحاكم المدنية العادية...) (21)