الصفحة 10 من 43

الحال إلا ما بعد الاستقلال إلا في حالات نادرة كان البعض يلجئون إلى المحاكم الفرنسية. (أما فيما يتعلق بالقضاء الجزائي, والتجاري, والإداري, وقواعد الإجراءات, فقد كانت القوانين الفرنسية هي المطبقة وحدها في جميع البلاد, وعلى جميع الناس, دون أي تمييز, و نتيجة لذلك نشأت في الجزائر حالة ثنائية, أو ازدواجية في التنظيم القضائي, واستمرت طيلة مدة الاحتلال, وأصبحت الجزائر تضم محاكم إسلامية تختص بقضايا المواطنين الجزائريين المدنية مثل مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والقضايا التركات والوصايا, وكان يتولى القضاء في هذه المحاكم قضاة جزائريون يحملون شهادات متواضعة في الفقه وأحكام الشريعة إلى جانب معرفتهم باللغة الفرنسية, وأحكامهم تقبل الطعن أمام غرفة موجودة بجهة القضاء الفرنسي وتسمى غرفة الطعون الإسلامية...و كان قضاة المحاكم الشرعية يطبقون أحكام الشريعة الإسلامية في مجال الزواج والطلاق والوصايا والميراث مع الميل أكثر إلى المذهب المالكي لأنه لم يكن لديهم أي قانون مكتوب مكون من مواد يستندون إليها في أحكامهم...) (20)

ولم تتمكن السلطات الفرنسية من إخضاع الأهالي للقانون الفرنسي مع تطبيق سياسة فرق تسد, وسياسة عزل المناطق عن بعضها ,وإصدار مراسيم خاصة بمناطق معينة , إلا أنّ هذه المناطق ظلت على الإسلام.

المطلب الثاني: التبعية للغرب

لم تتبنى الجزائر بعد استقلالها ما أقره المجاهدون في مؤتمر الصومام, و في مؤتمرات عديدة بأنّ الجزائر بعد استقلالها ستكون دولة جزائرية مستقلة في إطار المبادئ الإسلامية, بل تبنى النظام آنذاك ما كان متداولا من فلسفات وإيديولوجيات.

الفرع الأول: تبني النظام الاشتراكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت