يعتبر هذا المرسوم أول مرسوم يلغي المحاكم الشرعية الإسلامية نهائيا, بعدما كانت في العهد الفرنسي موجودة يلجأ إليها الأهالي لفك نزاعاتهم (وأنشأ بعد الاستقلال المجلس الأعلى للقضاء, و يعتبر الركيزة الأساسية لنظام وحدة القضاء في الجزائر, وأعطى أهمية للمنازعات الإدارية, و يتكون من الغرفة المدنية, أو غرفة القانون الخاص, و الغرفة الاجتماعية, و الغرفة الجنائية, و الغرفة الإدارية, و كان ذلك في 1963م, و ظل كذلك لمدة عشر سنوات, و جاء الأمر المؤرخ في- 12 يوليو 1974م- رقم 74-75, و أصبح المجلس القضاء الأعلى يتكون من الغرفة المدنية, وغرفة الأحوال الشخصية, و الغرفة التجارية و البحرية, و الغرفة الاجتماعية, والغرفة الإدارية, والغرفة الجنائية الأولى التي تبت في أحكام المحاكم الجنائية, و المحاكم العسكرية, وغرف الاتهام, وقضايا تسليم المجرمين, والغرفة الجنائية الثانية, وتبت في الأحكام الصادرة, فيما يخص الجنح والمخالفات.) (22) ورغم إنشاء غرفة خاصة بالأحوال الشخصية التي بقيت مستمدة من الشريعة الإسلامية فإنّ الغرف الأخرى بقيت تستمد موادها القانونية من القانون الإداري الفرنسي, والقانون الجنائي الفرنسي, مع بعض التعديلات البعيدة غير مستمدة من أحكام الإسلام.وأصبح النظام القضائي يتمثل في محاكم متعددة الاختصاص منتشرة على مستوى الوطن, ومجالس قضائية, والمجلس القضائي الأعلى, والمحكمة العليا. وتمثل تطبيق الاشتراكية آنذاك في عدم جعل الدين الإسلامي المصدر الأساسي لكل التشريعات المدنية والجنائية في البلاد.
الفرع الثاني: العولمة
لقد اختلف علماء الغرب والشرق والباحثين في تحديد مفهوم العولمة.