مسألة - لو ادعى عليها عيبًا من عيوب الفرج كالقرن (1) والرتق (2) والافضاء (3) ، فما الحكم ؟ وما هو دور اهل الخبرة في اثبات ذلك ؟ .
فعند المالكية تصدق المرأة في نفي داء فرجها بيمينها ولا ينظرها النساء جبرًا عليها ، وان اتى الزوج بأمرأتين مكنتهما من نظرها تشهدان له بعيب في فرجها قبلنا (4) .
وعند الشافعية: مالا يطلع عليه الرجال من العلل والامراض والعيوب وتختص بمعرفته النساء غالبًا فيقبل فيه شهادتهن منفردات وذلك في الولادة والبكارة والثيابة والرتق والقرن وعيب المرأة من برص وغيره تحت الازار ، فكل هذا لا يقبل فيه الا اربع نسوة او رجلان او رجل وامرتأن (5) .
وقال النووي: ان اختلفا في العيب ، فالقول قول المنكر وعلى المدعي البينة ويشترط كون الشاهدين عالمين بالطب (6) .
وعند الحنابلة ان اختلفا في وجود العيب فان كان للمدعي بينة من اهل الخبرة ثبت بقولها قوله ، وان اختلفا في عيوب النساء اريت النساء الثقات ويقبل منه قول امراة واحدة (7) .
(1) القرن: شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة يمنع لذة الجماع ويكون لحمًا غالبًا وقد يكون عظمًا ، السرخسي: المبسوط 13/109 .
(2) الرتق: التصاق محل الوطء والتحامه وانسداد مسلك الذكر بحيث لا يمكن الجماع معه ، النووي: الروضة 7/177 .
(3) الافضاء: اختلاط مسلك البول ومسلك الذكر ، وقيل اختلاط مسلك البول والغائط ، الكشناوي: اسهل المدارك 2/96 ،
(4) الازهري: جواهر الاكليل 1/301 .
(5) النووي: الروضة 11/253 ، 254 .
(6) السابق 7/176 ، 177 ، وينظر الشربيني: معني المحتاج 3/202 .
(7) ينظر ابن قدامة: المغني 6/651 ، 652 .