والذي اميل اليه واراه راجحًا جواز فسخ الزواج بكل عيب مستحكم يمنع الوطء والمعاشرة او يضر بالزوج السليم او ينفره من صاحبه وكذلك كل عيب يشترك في العلة مع العيوب التي ذكرها الفقهاء وهي الاعداء والاضرار والتنفير سواء اكان قديمًا مما يعرفه الناس او حديثًا اكتشفه الناس في هذا الزمان ، والسنة وآثار الصحابة والقياس والمعقول يقوي هذا ويرجحه ، فان مصالح النكاح لا تقوم ولا تتحقق مع وجود هذه العيوب ، فلا يكون معها سكن ولا مودة ولا طمأنينة .
المبحث الثالث: كيف يمكن اثبات العيب ودور اهل الخبرة في ذلك
… العيوب التي ثبت بها الخيار كثيرة متنوعة ، منها العيوب الجنسية او التي يسمونها عيوب الفرج عند الرجال والنساء ومنها العيوب الجلدية المنفرة والتي يكون بعضها ظاهرًا مشاهدًا يراه كل احمد كالعيب في الوجه والكفين ، وقد يكون العيب خفيًا تحت الثياب وقد يكون في العورتين ، وقد تكون هذه العيوب مما يطلع عليه الرجال والنساء ، ومنها ما لا يطلع عليه الا النساء ، ومنها عيوب يمكن لكل احد ان يشهد على وجودها ، ومنها ما لا يمكن الا للخبير الحاذق اثباتها والشهادة عليها ، فسأبين اراء العلماء في بعض هذه المسائل ودور الخبير في ذلك والله المستعان وعليه التكلان:
مسألة: لو ادعت الزوجة على زوجها انه مجبوب ، فقال العلماء ان كان لايعرف بالمس من وراء الثياب ، يأمر القاضي امينًا ينظر الى عورته ليخبر بحالة ضرورة (1) .
(1) ينظر ابن عابدين: الحاشية 3/495 ، ابن نجيم: البحر الرائق 7/82 ، الحطاب: مواهب الجليل 3/490 .