أقول بعد هذا العرض المختصر لاراء الفقهاء واجتهاداتهم فان الذي يظهر لي ان سبب الخلاف في اشتراط قول خبيرين في بعض القضايا او الاكتفاء بواحد في البعض الاخر ، هو ان الشهادة بالخبرة لا يقدر عليه كل احد وانما يختص به اهل الخبرة والمعرفة والاختصاص في كل فن وصنعه ، ثم ان العلماء ترددوا في جعل الخبير شاهدًا ام حاكمًا فمن جعله شاهدًا اشترط العدد ومن جعله حاكمًا اكتفى برأي الخبير الواحد (1) .
(1) ينظر ابن القيم: الطرق الحكيمة 228 ، 229 ، ابن قدامة: المغني 9/270 ، المارودي: الحاوي الكبير 10/177 ، …القوافي: الفروق 1/5