وقد اكتفوا بقول الخبير الواحد في تقدير الجراح والشجاج اذا لم يوجد اثنين (1) .
وكذا في معرفة العيب حدوثه وقدمه او وجوده وعدمه (2) .
…وأما الشافعية فقد اشترطوا خبيرين في المجالات الاتية: في اثبات الضرر وتقدير مقداره (3) ، وما لا يطلع عليه الرجال وتختص بمعرفته النساء لا بد من العدد (4) . ويقبلون قول الخبير الواحد ، في قبول قول الخارص على الاظهر والمشهور (5) وفي اثبات حصول الضرر من استعمال الماء لاباحة التعميم بقول طبيب واحد (6) ، واما ما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والبكارة والثيابة والعيوب في الفرج فلا يكتفي بأقل من رجلين او اربعة من النساء (7) .
…واما الحنابلة فقد اشترطوا الاثبات بقول خبيرين في اثبات العيب عند التنازع (8) وللتأكد من ذهاب منفعة العضو لا بد من قول عدلين من اهل الخبرة (9) ، ويكتفون بقول مترجم واحد وطبيب واحد اذا لم يوجد اثنين (10) ويجزئ عندهم خارص واحد وقائف واحد (11)
(1) ابن عبد البر: الكافي 2/931 .
(2) الدردير: الشرح الكبير 4/222 .
(3) الرملي: حاشيته على أسنى المطالب 2/427 .
(4) النووي: الروضة 11/253 ، 254 .
(5) النووي: الروضة 2/250 .
(6) الشربيني: مغني المحتاج 1/93 ، النووي: الروضة 1/301 .
(7) العز بن عبد السلام: قواعد الاحكام 224 ، النووي: الروضة 11/253 ، 254 .
(8) ابن قدامة: المغني 6/651 ، 652 .
(9) ابن المفلح: المبدع 8/387 .
(10) ابن قدامة: المغني 2/705 ، ابن مفلح: المبدع 2/350 .
(11) ابن مفلح: الفروع 2/492 ، ابن قدامة: الكافي 1/344 .