وقال النووي"إن قال واحد من أهل المعرفة بالعيب انه عيب ثبت الرد" (1)
قال الرافعي"يثبت الخيار في فسخ الزواج إذا حكم أهل البصائر باستحكام العلة" (2)
قال ابن مفلح"فان اختلفا في وجود العنة فان كان للمدعي بينة من أهل الخبرة والثقة عمل بها" (3)
وقال أيضًا"وان اختلفا في ذهاب بصره أري أهل الخبرة" (4) .
المبحث الخامس: شروط أهل الخبرة في الشريعة:
لا بد أن تتحقق في الخبير مهما كان مجاله الذي يعد فيه خبيرًا الأهلية الكاملة وهو كونه عارفًا عالمًا حاذقًا بخفايا الشأن الذي يعمل فيه فاهمًا لأسراره ومدركًا لظاهره وخفاياه ، علاوة على هذه هناك شروط لا بد أن تتوافر فيه بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه وأهمها .
الإسلام: أتفق العلماء على قبول رأي الخبير المسلم ، ولكنهم اختلفوا في قبول قول غير المسلم .
فعند الحنفية لا بد من قول خبير مسلم حاذق (5) .
وقال الحصكفي ردًا على من قال بجواز التطبيب بالكافر فيما ليس فيه إبطال عبادة ، وفيه كلام لأنه عندهم نصح المسلم كفر فأنى يتطبب بهم" (6) ."
وأما المالكية فاشترطوا كون الخبير عدل عارف ولم يشترطوا إسلامه ، وأجازوا شهادة غير المسلم الخبير إذا لم يوجد غيرهم (7) .
(1) النووي: روضة الطالبين 3/489 .
(2) الرافعي: الشرح الكبير 8/133 .
(3) ابن مفلح: المبدع في شرح المقنع 7/102
(4) ابن مفلح: المبدع 8/386 .
(5) ينظر الزيلعي: تبين الحقائق 1/333 ، شيخ زاده: مجمع الانهر 1/38 .
(6) الحصلفي: الدار المختار بهامش الحاشية 2/422 ، 423 ، وانظر ابن عابدين: الحاشية 2/423 ، …الكاساني: بدائع الصانع 5/278 ، 279 .
(7) ينظر الحطاب: مواهب الجليل 1/334 ، الازهري: جواهر الاكليل 1/26 ، ابن جزيء: القوانين الفقهية 174 ، …الكشناوي: اسهل المدارك 2/294 .