* وأما الشافعية فيشترطون كون الخبير مسلمًا (1)
* وأما الحنابلة فلا يقبل عندهم قول الخبير غير المسلم إلا عند الضرورة قال ابن القيم"قال شيخنا وقول الإمام في قبول شهادتهم -في الوصية في السفر- في هذا الموضع هو ضرورة ، يقتضي هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرًا أو سفرًا" (2)
وقال"وقد أمر الله تعالى بالتثبت والتبين في خبر الفاسق ولم يأمر برده جملة، فإن الكافر والفاسق قد تقوم على خبره شواهد الصدق فيجب قبول قوله والعمل به ، وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم في سفر الهجرة دليلًا مشركًا على دين قومه فأمنه ودفع إليه راحلته" (3)
والذي أميل إليه قبول قول الخبير المسلم فان عدم فيقبل قول الخبير غير المسلم الذي اشتهر بالخبرة والحذق ، وإذا لم يعرف عنه الكذب واشتهر بالصدق والإنصاف .
الذكورة:
…اجمع أكثر العلماء من مختلف المذاهب على أن الخبير لا بد أن يكون رجلًا سواء إشترطنا العدد أو اكتفينا بالواحد وقد أجازوا شهادة النساء مع الرجال في أحوال ، وأجازوا شهادة النساء منفردات فيما لا يطلع عليه إلا النساء وبيان ذلك فيما يأتي:
…القائف عند المالكية لا بد من كونه رجلًا ولا يعمل عندهم بقيافة النساء إلا أن يضعف بصر القائف فيستعين بهن (4) وأما الشافعية فالأصح عندهم اشتراط كونه ذكرًا (5) وكذا يشترط كونه ذكرًا عدلًا مجربًا عند الحنابلة (6) .
(1) ينظر النووي: روضة الطالبين 1/103 ، الهيتمي: الفتاوى الكبرى 1/68 ، الشربيني: مغني المحتاج 1/93 ، والرافعي: الشرح الكبير1/220 ، والمارودي: الحاوي الكبير 10/177 .
(2) ابن القيم: الطرق الحكمية 192 ، 193 .
(3) ابن القيم: الطرق الحكيمة 24 ، 104 ، أعلام الموقعين 1/104 .
(4) ينظر ابن عبد البر: الكافي 2/931 .
(5) ينظر النووي: الروضة 12/101 ، 102 .
(6) ينظر ابن قدامة: المغني 5/769 .