المبحث الأول: الأدلة من الكتاب الكريم
قوله تعالى"فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"الأنبياء اية7 ، فالآية الكريمة تأمر بسؤال أهل الذكر الذين أهل العلم والمعرفة والخبرة عند عدم العلم ، وهي عامة في كل شأن وبالأخص من أمر بالعدل والقسط بين الناس ، والله عز وجل قد قال"ولا ينبئك مثل خبير"لان الخبير العارف يصدر قوله عن فهم وإدراك ومعرفة ، وغيره يكون قوله صادرًا عن ظن وتوهم .
قال السرخسي"إنما يرجع إلى معرفة كل شيء إلى من له بصر في ذلك الباب كما في معرفة القيمة والأصل في ذلك قوله تعالى"فاسئلوا أهل الذكر" (1) ."
وقال الكاساني"فإذا أراد المشتري إثبات كون العيب في السلعة موجودًا للحال في يده وكان مما لا يقف عليه إلا الأطباء والبياطرة فانه يثبت بقولهم لقوله عز وجل"فاسئلوا أهل الذكر"وهم في هذا الباب من أهل الذكر فيسألون. (2) "
قوله تعالى"يا أيها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم"المائدة أية 95 .
قال الألوسي"حكمان عدلان من المسلمين لان التقويم هو الذي يحتاج إلى النظر والاجتهاد دون المماثلة في الصورة التي يستوي في معرفتها كل احد من الناس" (3)
(1) السرخسي: المبسوط 13/110 .
(2) الكاساني: بدائع الصانع 5/278،279 .
(3) الألوسي: روح المعاني 7/26 وانظر الطبري: جامع البيان 5/48 ، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 2/99 ، الشوكاني: فتح القدير 2/78