يوجد في سورية وظيفة القاضي الشرعي الأول في العاصمة دمشق، وفي مقر وزارة العدل، وكان يسمى القاضي الشرعي الممتاز، ويتولى توزيع الأعمال بين قضاة الشرع، وإدارة القضاء الشرعي، وأداء بعض الأعمال الإدارية المتعلقة بالقضاء الشرعي، والإشراف على المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية، ومنح الإذن لهم بإجراء عقود الزواج وتسجيلها وتدوينها، بينما يتولى ذلك بنفسه داخل الوزارة، ويستقبل المراجعين من أفراد الشعب للإجابة عن استفساراتهم، وأحيانًا عن فتاويهم، وهو المسئول عن إثبات الأهلة القمرية في مطلع الشهور العربية.
تصنيف قضاة الشرع:
إن قضاة الشرع في معظم البلاد العربية والإسلامية يشتركون مع سائر القضاة في الشروط والتعيين والدرجات والحقوق والواجبات، وأنه يتم فرزهم - عادة - لتولي القضاء الشرعي ضمن الاختصاصات المحددة له بحسب كل بلد، وبحسب القوانين التي تنظمه.
وإن قضاة الشرع لهم درجات وظيفية، وأسماء محددة، وتصنيف مقرر في كل بلد، وبحسب المحكمة التي يعمل بها مثل القاضي المتمرن، والملازم القضائي، وقاضي أ، وقاضي ب، ووكيل محكمة أ، وكيل محكمة ب، ورئيس محكمة أ، ورئيس محكمة ب، وقاضي استئناف، ورئيس محكمة تمييز، والقاضي الجزئي، وقاضي الصلح، وقاضي البداية، والقاضي الكلي، وقاضي الاستئناف، وقاضي الشرع، وقاضي تمييز، والمستشار، وكثيرًا ما تتغير هذه التسميات (1) .
قضاة الشرع، وقضاة المظالم:
في مجال درجات التقاضي وتصنيف القضاة نشير لوجود نوعين من قضاة الشرع في العصر الحاضر خاصة في السعودية، وهما قضاة الشرع وقضاة المظالم، وهذا يذِّكر بمؤسسات القضاء الأربع في الإسلام وهي القضاء العادي، وقضاء المظالم، وقضاء الحسبة، وقضاء العسكر..
(1) التنظيم القضائي ص269.