الصفحة 31 من 38

انقسم القضاء في العصر الحاضر في البلاد العربية والإسلامية إلى صنفين، فالصنف الأول التزم بالمنهج السابق، وبقي القضاء الشرعي فيه درجة واحدة ابتدائية، وترفع أحكامه إلى المحكمة العليا لمراقبته فقط أمام محكمة النقض في سورية، ومحكمة التمييز في السعودية ودبي، ومحكمة الاستئناف في الأردن.

وصار قضاة الشرع في هذه الأنظمة قسمين:

1-قضاة الشرع للحكم في الموضوع في المحكمة الشرعية الابتدائية مع تعدد أسمائها (1) .

2-قضاة للمراقبة والمتابعة والتدقيق في الدائرة الشرعية في المحكمة العليا، ويطلق عليهم اسم مستشار.

واتجهت بعض البلاد العربية والإسلامية إلى تبني درجات التقاضي في المحاكم الشرعية (2) ، وأن الدعوى تنظر في المحكمة الشرعية الابتدائية التي تصدر حكمًا في الدعوى، ويحق للأطراف استئنافه لتنظر الدعوى مجددًا وكليًا في محكمة الاستئناف، وكأن الحكم السابق لم يكن، لتصدر محكمة الاستئناف حكمًا جديدًا ومستقلًا ونهائيًا في الدعوى.

(1) إن المحاكم الشرعية في السعودية لها عدة أسماء، كالمحكمة الشرعية الكبرى في المدن الرئيسة، وتتكون من عدد من القضاة، والمحكمة الشرعية في سائر المدن وتتكون من قاض واحد، والمحكمة المستعجلة الأولى والمحكمة المستعجلة الثانية، وكلتاهما في مكة المكرمة، والمحكمة المستعجلة في سائر الأماكن مع توزيع الاختصاصات بين هذه المحاكم، وحددت المادة 51 من نظام تركيز مسؤوليات القضاء الشرعي أسماء القضاء وتصنيفهم الوظيفي، ثم صدر نظام القضاء الجديد عام 1395هـ/1975م وبين شروط القضاة وتصنيفهم حسب التعيين والمحكمة والقدم في العمل، انظر: التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي ص251، 252، 269.

(2) إن درجات التقاضي لها حسنات، ولها سيئات، واتجهت معظم بلاد العالم اليوم إلى تطبيقها في معظم المحاكم، انظر: التنظيم القضائي ص144 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت