مثل مزاولة الأعمال التجارية، وأعمال المقاولات، والتوريدات، وأعمال السمسرة، والصرافة، وممارسة المهن اليدوية أو الحرفية (1) .
وهذا يتفق مع الشرع وآداب القضاة التي ذكرها الفقهاء، حتى يبقى القاضي متفرغًا لعمله، ومتجنبًا لمخالطة الناس الذين قد يؤثرون عليه، أو يتأثر به، وخاصة في الوساطات، أو عند وجودهم في مخاصمة.
4-الاشتراك في التحكيم:
لا يجوز للقاضي، بغير موافقة المجلس الأعلى للقضاء الإماراتي أن يكون رئيسًا لهيئة تحكيم، أو محكمًا، ولو كان النزاع غير معروض على القضاء، ويتولى المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي في الحالات السابقة اختيار القاضي، وتحديد المكافأة التي يستحقها، ولا تصرف له إلا بعد الانتهاء من التحكيم (2) .
وأجاز القانون الإماراتي الاتحادي رقم لسنة 1991 (م/2-3) في تعديل قانون السلطة القضائية، أجاز أن يكون القاضي محاكمًا عن الأشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز أن يكون محكمًا عن الأشخاص الاعتبارية الخاصة، أو الأشخاص الطبيعيين، ما لم يكن أحد أطراف النزاع قريبًا للقاضي، أو صهرًا له حتى الدرجة الرابعة (3) .
وهذا أمر مصلحي يقدره ولي الأمر، ويتفق مع تفرغ القاضي لعمله، وعدم أدائه أعمالًا أخرى قد يكون لها مساس بكرامته، أو طبيعة عمله، إلا إذا رأى المجلس الأعلى للقضاء المصلحة في السماح للقاضي الاشتراك في التحكيم.
5-الوكالة في الخصومة:
لا يجوز للقاضي أن يكون محاميًا أي وكيلًا عن الخصوم في حضور الدعوى، أو المرافعة فيها بالمشافهة، أو بالكتابة، أو بالإفتاء، ولو كانت الدعوى مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع هو لها.
(1) المراجع السابقة.
(2) المادة 26 قانون السلطة القضائية الإماراتي.
(3) التنظيم القضائي ص169، 186.