عبد السميع أفندي قاضى محكمة مصر المختلطة .
بوريللى بك رئيس قلم قضايا نظارة المالية .
مسيو آرا رئيس مجلس شورى الحكومة .
مسيو فاشيه النائب العمومي المختلط .
تجران بك وكيل نظارة الخارجية.
واللجنة التي تشكل على هذا الوجه ،وفى عضويتها وكيل أجنبي لوزارة الخارجية ،لا يمكن أن
تعمل إلا لتحقيق غرض سياسي يرضاه المستعمر .
ولم يختلف الأمر كثيرا بعد أن تشكلت اللجنة من جديد بتاريخ 7/11/188،فقد كان أعضاؤها:
إسماعيل يسرى باشا ،ومحمد أمين بك ،وحسن واصف بك ،وميخائيل كحيل ،ومسيو فاشيه
،وبطرس غالى ،وبوريللى بك ،والأربعة الآخرون أعضاء اللجنة السابقة .ولم يستطع قدري
باشا ناظر وزارة العدل في ذلك الوقت أن يتخلص من الأعضاء الأربعة الأخير ون .
ثم وقع الاحتلال البريطاني لمصر في 9 سبتمبر سنة 1881 ،لكي يبدأ حملة شعواء الشريعة
الإسلامية ،كي يبعدها عن مجال التطبيق ،ويأتي ببديل متمثل في فرض القوانين الفرنسية
منذ عام 1885.(وحينما طالب المصريون في مؤتمر جنيف 1937بأن تكون الشريعة
الإسلامية مصدرا للتشريع ، رفض أعداء الإسلام ،واشترطوا لإلغاء الامتيازات الأجنبية في
مصر أن تستمر القوانين الوضعية ،وأن تظل الشريعة الإسلامية بعيدة عن التطبيق ) (12) .
وبعد مرور عام على الاحتلال البريطاني لمصر ،فكر المحتل البريطاني في إنشاء محاكم
خاصة تطمئن الأوربيين وتنال ثقتهم ،وكان لابد من أن يمر هذا التعديل ،ففي 21ديسمبر سنة
1882انعقد مجلس النظار ،ودارت مناقشات انتهت بنتائج كان من أهمها:
تشكيل المحاكم مع إدخال بعض القضاة الأجانب في المحاكم المستجدة ،باعتبار قاض واحد في كل محكمة ابتدائية ،واثنين في كل محكمة استئنافية .
تتبع أمام المحاكم المستجدة القوانين المتبعة الآن أمام المحاكم المختلطة على ماهى عليه
،ما عدا قانون العقوبات ،وتحقيق الجنايات ،فإنه يصير تعديلهما بما يكون ملائما لحالة البلد (13) .