صراع شامل ، وتفسير الأمر واضح تماما في أنه ما دام(الهدف واحدا وهو ضرب الإسلام
،فإن الجهود تتناسق ،والأعمال تتوافق ،والخلافات تتناسى أمام هذا العدو المشترك ) (15) .
ويتحدث الدكتور على عبد الواحد وافى عن قانون العقوبات وما أصابه من انحراف فيقول:
إن مظاهر الانحراف عن الإسلام في المجتمع المصري والعربي ترجع إلى نوعين:أولهما:
يتمثل في انحراف النظام والقوانين عن الإسلام .
وثانيهما:يتمثل في انحراف الأفراد في سلوكهم وحياتهم الخاصة ،والنوع الأول أشد خطرا
لأنه يؤدى إلى انحراف الأفراد ويصعب إصلاحه .وينقل الدكتور وافى على بعض مواد قانون
العقوبات المصري الخاصة بجرائم الزنا وهتك العرض ،ثم يذكر أنه يتبين من هذه المواد أن
الزانية لاتوقع عليها عقوبة إذا زنيت برضاها ولم تكن متزوجة ،أو كانت متزوجة ولم يرفع
زوجها الدعوى عليها ،أو رفعها ولم تسمع منه ،أو سمعت منه ولكنه أوقف الإجراءات ،كما
أن الزاني لا يعاقب إذا زنى بامرأة غير متزوجة برضاها ،أو متزوجة ولكن زوجها لم يرفع
الدعوى ،أو رفعها ولم تسع منه ،وإذا زنى الزوج خارج منزل الزوجية فإنه لا يعاقب هذه
المواد وغيرها كما يذكر الدكتور وافى مقتبسة بنصها مع تغيير يسير من قانون العقوبات
الفرنسي ،ومن هذا القانون نفسه استمدت معظم القوانين الأوربية والأمريكية موادها الخاصة
بهذه الجرائم ،أو جاءت موادها متفقفة مع مواده في كثير من الوجوه. ويضرب الدكتور وافى
أمثلة عدة تبين مدى الانحراف والفوضى الجنسية والإباحة المنتشرة لدى الغربيين ،ثم يقول:
فإذا جاءت قوانينهم فقررت أن هذه الجرائم لا عقوبة فيها ما دامت ترتكب برضا الطرفين
،وأن زنا الزوجة نفسه لا عقوبة فيه ما دام قد ارتكب برضا الزوج ،فإنها بذلك تعبر عن
تقاليدهم وعرفهم الخلقي ، ومقايسيهم للفضيلة والرذيلة ، أما نحن فإننا لم نصل بعد إلى هذه