وتضمن التقرير وسائل النهوض بتلك المحاكم من توسيع اختصاصاتها ، وعدم تقييدها في إصدار الأحكام بالمذهب الحنفي ، وكسر جمودها بوضع كتاب في أحكام المعاملات الشرعية يتفق مع مصالح العصر ، والنهوض بمستوى القضاة وتحسين مرتباتهم ، وانتقاء العناصر الجيدة للعمل في هذا الميدان ، وتسهيل إجراءات التقاضي ، وختم التقرير بطلب إنشاء معهد خاص يختار طلبته ممن يدرسون في الأزهر ، ويعدون إعدادا خاصا لتولي منصب القضاء (1) .
3-أبرز أعمال الكيد التي قام بها الاستعمار في بلاد المسلمين:
…أعمال كثيرة قام بها المستعمر في بلاد المسلمين ، لكنني سأكتفي بالأشياء التي لها صلة بموضوعنا وهو إبعاد وإقصاء القضاء الشرعي والمحاكم الإسلامية عن القيام بدورها في المجتمعات الإسلامية ، فمما قام به:
فصل الدين عن الدولة وسائر الأمور السياسية ، وإلغاء الحكم الإسلامي نهائيا .
افتتاح المدارس والمعاهد والجامعات العلمانية في صورتيها المعادية للدين صراحة والمتظاهرة نحوه بالحياد .
الضغط على التعليم الإسلامي التقليدي ، واتخاذ مختلف الوسائل التي تقضي إلى إلغائه نهائيا .
إخضاع نظم البلاد للقوانين المدنية الوضعية الغربية بدل أحكام الشريعة الإسلامية.
التوسل إلى إلغاء القضاء الشرعي الإسلامي بمختلف الوسائل الظاهرة أو الخفية الماكرة ، وإلغاء الأوقاف الإسلامية شكلا ومضمونا .
نشر أسلوب الحياة الغربية الإباحية بين الشعوب المسلمة ، وإفساد أخلاق الشعوب الإسلامية .
وضع السلطات الإدارية الفعالة في البلاد في أيدي الأقليات الطائفية غير الإسلامية ، وفي أيدي ذيولهم من المستغربين العلمانيين ...
(1) راجع النظام القضائي المصري الحديث: لطيفة محمد سالم ، واتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر في مصر: حمدي صادق الجمال.