الصفحة 14 من 31

يتولى القضاء في المحاكم الملّية والروحية والطائفية والمذهبية أشخاص من أتباع الملة والمذهب، كما يتولى غير المسلمين القضاء في المحاكم النظامية، وفي بعض الأحيان يتولى غير المسلمين القضاء بين المسلمين في الأحوال الشخصية إما قانونيا، أو عمليا.

يقوم القضاء الشرعي في أكثر البلاد العربية على درجة واحدة تنظر في الدعاوي، ثم ترفع للتدقيق والمتابعة في محكمة عليا تسمى محكمة استئناف في الأردن وغيره، أو تكون دائرة من محكمة النقض أو التمييز في الغالب، بينما تعمل بعض البلاد العربية على تطبيق نظام الدرجتين في المحاكم الشرعية، فتتألف من محاكم بداية، ثم محاكم استئناف، ثم محكمة نقض أو تمييز (1) .

-إلغاء المحاكم الشرعية:

يقول فضيلة الدكتور محمد الزحيلي:"وبعد الثورة والاستقلال أقدمت الحكومة المصرية على خطوة مؤلمة ومحزنة ، فبدلا من إعادة الأمور إلى نصابها ، والالتزام بدين الأمة ، وعقيدة الشعب ، والشرع الحنيف ، وتطبيق الشريعة الغراء والفقه الإسلامي ، وإعادة الحياة والحق والعدل إلى القضاء الشرعي ، فبدلا من ذلك ألغت المحاكم الشرعية أصلا ."

…وصدر القانون رقم 462 لسنة 1955 م ، وتضمن إلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية ، وقرر القانون إلحاق رجال القضاء الشرعي السابقين بالمحاكم المدنية للاستفادة من خبرتهم السابقة بالمحاكم الشرعية ، وعند بلوغ هؤلاء سن التقاعد سوف لا يعين غيرهم من علماء الشرع" (2) ."

المبحث الثاني

أسباب انحسار القضاء الشرعي في هذا العصر

(1) المرجع السابق ص 521- 522 .

(2) المرجع السابق ص 484 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت