توفير الُّلعبْ التي تؤدي ذلك الغرض؛ كالشخصيات التي تمثل العامل والمزارع والشرطي والحاكم وغيرها من الشخصيات.
…وتلك الصفات جميعها (الجسمية والعقلية والاجتماعية والمزاجية) تتضمن دوافع الإنسان وعواطفه وميوله واهتماماته وسماته الخلقية وآراءه ومعتقداته، وتشمل عاداته وذكاءه ومواهبه الخاصة ومعلوماته، وما يتخذه من أهداف ومُثُل وقيم. (1)
…ولا شك أن ما تتضمنه تلك الصفات من دوافع وعواطف وميول وغيرها، تتأثر بتلك الصفات، وتؤثر فيها. مما يشير إلى حاجة الإنسان إلى عدد من العوامل التي من شأنها أن تنهض بشخصيته، وتجعلها في المستوى الذي يليق به، ويوفر له إمكانات التعامل الأمثل مع الحياة، وإمكانات العطاء الأمثل في الجوانب التخصصية التي يتوجه لها في حياته العملية.
…ويمكننا هنا أن نشير بإيجاز إلى عدد من تلك العوامل للتعرف على أهميتها في حياة الإنسان. وأولها أهمية هو العامل الديني. ولا شك أن دين الإسلام قد قدّم للإنسان منهجًا حياتيا رفيعًا، وفّر فيه جميع متطلباته الحياتية والأخروية؛ ووفّر له وسائل وأساليب إشباع متطلباته الروحية والجسدية والعقلية والنفسية والاجتماعية، وغيرها. وعليه فإن لدين الإسلام أثرًا بالغًا في بناء الشخصية الإنسانية بناء محكمًا بعيدًا عن أسباب الزعزعة والهوان واستلاب الشخصية. ويتضمن هذا العامل أيضا، دوافع ومسوِّغات العوامل الأخرى التي سيأتي الحديث عنها.
…فهناك عامل التنشئة، الذي يُقصد به الرعاية التربوية المتكاملة التي تراعي حاجات الإنسان المتعددة في مراحل العمر المختلفة. وهناك عامل القيم الذي يُزود الإنسان بالوعي الفكري، ويُكوِّن لديه الاتجاهات والتطلُّعات والغايات السامية، ويأخذ بيده للتوجه بِهِمَّة إلى تحقيقها. ويبني في الإنسان سلوكيات ظاهرة وباطنة، تقوم على مبادئ مستوحاة من تلك القيم.
(1) المرجع السابق.