فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 35

…تُشكِّلُ استقلالية القضاء عنوانًا (للمفهوم الحضاري للجماعة الإنسانية) . (1) والاستقلالية في شخصية القاضي تعني استقلاله في الرأي، والحيدة والتجرد في أحكامه، وحماية استقلاله الوظيفي، حتى يُحسن أداء وظيفته، ويتمكن من مواجهة أية ضغوط أو مؤثرات قد يتعرض لها، فلا يخضع لهوى أو يذل لسلطان، أو يخشى في الحق أحدًا. (2) وهذا الحق يعني أن الاستقلال في شخصية القاضي لا ينفك عن الاستقلال القضائي؛ فمن الفقهاء من يجري (تفرقة بين كل من استقلال القضاء وبين استقلال القاضي بالقول بأن استقلال القضاء يعني تحرر سلطته من أي تدخل من جانب السلطتين التشريعية أو التنفيذية، وعدم خضوع القضاة لغير القانون، أما استقلال القاضي، فيعني تجرده ونزاهته وعدم خضوعه لأي تأثير، وهذه التفرقة غير منتجة، لأن استقلال القاضي وحيدته من لوازم استقلال القضاء، وإذا كانت التشريعات قد اهتمت بحماية القاضي من المتقاضين أو من كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية، وقررت له امتيازات خاصة، فإن تلك الامتيازات لم تتقرر له بصفته الشخصية، وأنها تقررت لأنها من لوازم استقلاله في عمله القضائي، ولذلك يكون من غير المجدي إجراء تفرقة بين سلوك القاضي الشخصي وبين سلوكه في عمله بالنسبة لممارسته لسلطاته القضائية) . (3)

(1) من مقال على موقع في شبكة الإنترنت، عنوانه: (استقلال القضاء) . للمحامي بسام جمال. عنوان الموقع: www.nlbar.org.lb/right_8.html-30k

(2) قيم القضاء وتقاليده. ص: (44) بتصرف يسير.

(3) مجلة الدراسات القانونية، كلية الحقوق، جامعة أسيوط، ص: (218، 219) . العدد الثاني عشر. 1990م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت