فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

…ولا شك أن هذه السمات قد تتوقف أحيانًا على خطوات يتبعها بعضهم لتنمية القدرات الخاصة؛ وذلك لحاجة القاضي إلى (المنهجية في معالجة الأمور، والقدرة على النفاذ إلى جوهر الأشياء لا الوقوف عند ظاهرها، وتمييز الأمور من أشباهها، وصواب تحديد مكوناتها، والدقة في الحكم عليها، مما يقود القاضي حتمًا إلى سلامة التفكير والبت في الأمور بإدراك سليم وتقدير صائب وحياد تام، وتجرد عام تفرضه طبيعة مهنة القضاء) . (1)

…وقد يتساءل البعض: هل هذه الصفات موهبة ربانية أم قدرات بشرية مكتسبة؟ والإجابة عن هذا السؤال تقتضي اليقين أولا أن الفضل بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء. وقد يتفضل الخالق جل وعلا على بعض عباده بها كلها، وعلى غيرهم من العباد بعدد منها. إلا أن ذلك لا يمنع من الاستفادة من الوسائل والعلوم الحديثة في تنمية الإمكانات والقدرات الذهنية، والتّمرس على المبادرات الذكيّة، واليقظة اللازمة. وذلك من خلال الدورات الكثيرة التي باتت في هذا الزمان تُعقد في كثير من المؤسسات التربوية، وما شابهها من مؤسسات.

المطلب الثالث: الاستقلالية في شخصية القاضي.

(1) قيم القضاء وتقاليده؛ ص: (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت