هذه الظاهرة بلا شك تثير مشكلات عديدة ومعقدة تعقد هذا العصر ، الامر الذي يدعو الي ضرورة توحيد التشريعات القانونية التي تكافحها .وهذا التوحيد في التشريعات قد ينتج عنه خروج من مباديء واصول مستقرة كمبدأ الشرعية ، ومباديء السيادة الاقليمية وسيادة احكام الشريعة الاسلامية بالنسبة الي القاضي المسلم . هذا بالفعل ماجاءت به الاتفاقيات الدولية كاتفاقية الامم المتحدة لعام 2000 وهي تتجاوز في مكافحتها لظاهرة الجريمة المنظمة مسلمات السياسة العقابية التقليدية .
حيث نصت المادة الرابعة من الاتفاقية علي انه (1) :-
يتعين علي الدول الاطراف ان تؤدي التزاماتها بمقتضي هذه الاتفاقية علي النحو الذي يتفق مع مباديء المساواة في السيادة والحرمة الاقليمية للدول، ومع مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخري .
ليس في هذه الاتفاقية ما يبيح لدولة طرف ان تقوم في اقليم دولة أخري بممارسة الولاية القضائية واداء الوظائف التي يناط اداؤها حصرًا لسلطات تلك الدولة الاخري بمقتضي قانونها الداخلي.
(1) - في اوراق عمل الندوة العلمية حول نتائج واثار التصديق علي اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية، الخرطوم -السودان 5- 6 مارس 2002م