الصفحة 8 من 48

قضاء الشرعي يختص بالاحوال الشخصية، وقضاء عرفي يختص بالقضايا الجنائية (1) .

…اما القضاء في الدولة المهدية فيبدو فيه الاستقلالية حيث احدث المهدي وظيفة قاضي الاسلام، كرئيس للجهاز القضائي الا أنه من الملاحظ ان دور قاضي الاسلام كان ضئيلا حيث فوض المهدي الامراء للنظر في قضايا مناطقهم بمعني ان وظيفة القاضي امتزجت بوظيفة الحاكم كما في صدر الاسلام . وعرف تنوع المحاكم والقضاة حيث قام بتعين نواب الشرع"وهم القضاة"، والامناء للفصل في القضايا السياسية (2) ، وعرفت الدولة كذلك وظيفة رد المظالم. اما الخليفة عبد الله التعايشي"خليفة المهدي"ألغي وظيفة الامناء المختصين بنظر القضايا السياسية مع الاحتفاظ بمنصب قاضي الاسلام،وعرفت المهدية في عهده المحاكم المتخصصة (3) مثل محكمة الاسلام، برئاسة قاضة الإسلام في العاصمة أمدرمان، ومحكمة السوق (محكمة المحتسب) ومحكمة بيت المال ، ومحكمة الكارة التي تختص بقضايا المجاهدين.

المطلب الثاني

تحديات حديثة قد تواجه القضاء الشرعي

أولًا:- مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وامكانية تعارضها مع مفهوم النظام العام واحكام الشريعة الاسلامية في الدول الاسلامية .

مفهوم الجريمة المنظمة يتمثل في توزع اركان وعناصر هذه الجرائم علي اقليم اكثر من دولة مثال جريمة الاتجار بالمخدرات وغسيل الاموال .

(1) - انظر بتفصيل علي محمد علي ، القضاء في الدولة المهدية، مركز الدرسات السودانية ، الطبعة الاولي 2002م ص 14

(2) - انظر حافظ جعفر ، المرجع السابق، ص 229.

(3) - اكد رئيس الجمهورية ، ورئيس القضاء في احتفال الهيئة القضائية بمرور خمسين سنة (اليوبيل الذهبي ) لاعتلاء اول سوداني منصب رئيس القضاء بضرورة التوسع في انشاء المحاكم المتخصصة، 18 فبراير 2006 الخرطوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت