إزاء هذا الوضع لا بد أن تتغير النظرة لوضع تشريعات مواكبة و قضاء مواكب إقرارًا للواقع - في ظل الهيمنة على أسواق الخدمات والتكنولوجيا - بأن الحواجز الحمائية المتمثلة في الضرائب الجمركية وغير الجمركية قد تكون هي العقبة في الدخول في التجارة العالمية مما يضطر معهم إقرار هذه الضرائب الرسوم الكبيرة أو إفساح التشريعات الوطنية لبنود الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأولوية على النصوص الوطنية في التطبيق ولا سيما في مسائل التجارة الخارجية وحل تنازع القوانين ، وذلك إقرارا لتأثيرات العولمة على كل النظم خاصة المستقر منها كالضرائب والجمارك إذ يكون من المفيد ملاحقة التطور كما في التجارب الدولية كتجربة الاتحاد الأوروبي (1) التي لا تتعدى فيها حقوق الجمارك معدل نسبة 5% . وبالتالي الإقرار باضمحلال قوانين الضرائب والجمارك الوطنية الأمر الذي قد يدعو إلى تهيئة القضاة نفسيًا والتأهيل بإعطائهم المعلومات الضرورية لقواعد السوق العالمي والمواكبة وتطور الجريمة المرتبطة بالغش التجاري العابرة للحدود وغسل الأموال . كل ذلك هو تحدي مطروح بلا شك على جميع مؤسسات الدولة وفي قمتها الأجهزة العقلية .
ثالثا: الحاجة لقيام محاكم خاصة بإجراءات مخصوصة لجباية الضرائب.
1/ القضاء الشرعي كقضاء خاص في الطعون المقدمة ضد تقدير الضريبة
أفتى كثير من العلماء بجواز وجود الضريبة إلى جانب الزكاة إذا لم تف الموارد غير الضريبية للدولة بحاجة الخزينة العامة .
وقد جرى التطبيق العملي على ذلك في السودان وفي كثير من الدول الإسلامية التي طبقت الضريبة إلى جانب الزكاة من هذه الدول المملكة العربية السعودية ، الكويت الأردن ، باكستان .
(1) - مجلة الاجتهاد القضائي ، المحكمة العليا الجزائر ، الجزء الثاني 2002م ، ص: 70 .