الصفحة 25 من 48

4/ قد يواجه القاضي الشرعي تكييف الأموال الخاضعة للجباية وتحديد حدود كل مصرف مثال تحديد الفاصل لحد الفقر والمسكين (1) ، والعمل بما تحددها الجهات المالية المختصة لحد الفقر حسب الحالة المالية والقوة الشرائية للنقود (الشرائح الفقيرة) ، وأن يشمل هذا المصرف المحتاجين المتعففين الذي جاء ذكرهم في قوله تعالى: (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) (2) ، وذلك بالاستعانة باللجان المحلية (الشعبية ) من ذوي الثقة في كل حي لتزكية الحالات بقول رسولنا الكريم حينما وصف بعض مستحقي الصدقة: (ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجا ) (3) .

رابعًا: دور القاضي الشرعي في توسعة مصارف الزكاة:

أصبحت الزكاة الآن من النشاطات المرتبطة بالقطاع الحكومي عليه تصبح عملية تكييف الأموال الخاضعة للجباية من الأمور التي تحكمها مجموعة من اللوائح مشمولة بالمحاسبة الحكومية . إذ أن الزكاة جاءت أساسا لتخصيص الموارد نحو مجالات معينة تندرج داخل مصارف الزكاة وتتوزع إلى مجالات:

مجال الضمان الاجتماعي (مصارف الفقراء والمساكين ، إبن السبيل ) ، مجال التخصيص نحو النشاط العسكري (مصرف سبيل الله) ، وجزء نحو مجال تأمين النشاط الإنتاجي والائتماني (مصرف الغارمين) .

(1) - فرقت المادة 3 من قانون الزكاة بين الفقير والمسكين رغم اعتبارهما مصرفًا واحدًا .

(2) - سورة الآية

(3) - رواه مسلم عن قبيضة بن المخارف ، صحيح مسلم ، ط- دار الفكر الأول الحديث 1421 هـ . - 2000م ، ص: 190 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت