أي أن الأصل هو أن الزكاة المورد المالي الأول بالنسبة للمسلمين ، ولا مندوحة بإيجاد موارد أخرى كالضرائب والرسوم اللذان أصبحا الموردان الأساسيان في المجتمعات المسلمة ، ولا غرو في ذلك إذ تعد هذه الموارد مظهر من مظاهر السيادة للدولة باعتبارهما يعكسان العلاقة بين المكلف (المواطن والسلطة الحاكمة ) إذ أن الأخيرة هي التي قررتها وحددتها ولها حق إنقاصها أو زيادتها أو إلغاءها أما الزكاة باعتبارها عبادة تغل من السلطة التي ذكرت - بالنسبة للضرائب والجمارك- فهي عبادة فرضت على المسلم شكرًا لله وتقربًا إليه لذا تصبح النية شرط لأدائها وقبولها إذ هي علاقة بين المكلف وربه امتثالًا لأمره ولا تسقط عنه بأي حال حتى إذا لم توجد ولاية للدولة عليها . وتدخل ولاية الدولة في تنظيم أخذها يحتاج إلى تبيان تكييف شرعي يبرر اعتبار هذا المورد المهم (الزكاة ) من إيرادات الدولة وليس فقط علاقة بين فرد والله سبحانه وتعالى . عليه يكون من الضروري معرفة الآتي:
1/ كيفية الأداة وشروطها ، خاصة إذا علمنا أن الضرائب والرسوم عبارة عن مبلغ نقدي من المال يدفع للخزينة العامة إلا أن الزكاة في أغلبها تعتمد على القاعدة الأصلية أنها تؤدى من جنس المال ، وهناك شروط لهذا الأداء منها: الإسلام ، الملك التام ، النصاب ، وخلو المال من الدين ، وحولان الحول.