في عام 1400هـ الموافق 1981م ، بدأ إسباغ الصفة الشرعية لولي الأمر في فريضة الزكاة مرة أخرى على مراحل: صدر أول تشريع للزكاة في غرة محرم 1400 هـ كفريضة تجبى طوعًا وتنفذ عن طريق صندوق الزكاة ، وفي عام 1405 هـ صدر قانون الزكاة والضرائب حيث نقل بموجبه فريضة الزكاة من الطوعية إلى الالتزام وأصبح للديوان شخصية اعتبارية لها قانون خاص وهو قانون الزكاة لعام 1406هـ ومن ثم تم فصل الزكاة عن الضرائب و أعيد صياغة القانون ليصبح قانون الزكاة لعام 1410هـ الموافق 1990 ميلادية وهو القانون النافذ الآن ، حيث قضت المادة 41/ فقرة 1 منه: بأن لديوان الزكاة ميزانية مستقلة تعد وفقًا للأسس الحسابية السليمة ومن ثم أصبح للديوان ميزانية مستقلة عن الميزانية العامة .
ثالثا:تكييف الزكاة كمورد مالي في النظم الحديثة أمام القاضي الشرعي:
الموارد المالية في نظام المالية هي الضرائب والرسوم وهذا يثير تساؤل إن كان من الجائز فرض الزكاة على غير المسلم ، قال ابن العربي في الأحكام لدى قوله تعالى:"و أتى المال على حبه" (1) ما نصه: كان الشعبي ، مما يؤثر عنه ، يقول: بحديث يروى عن فاطمة بنت قيس بهذا اللفظ مرفوعًا ، وهو ضعيف لا يثبت عن الشعبي ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس في المال حق سوى الزكاة . وإذا وقع أداء الزكاة و نزلت بعد ذلك حاجة فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق من العلماء . وقد قال مالك: (يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم) . (2)
(1) - سورة البقرة ، الآية 177 .
(2) - محمد بن الحسن الحجوي ، الأحكام الشرعية في الأوراق المالية ، الاجتهاد والتحديث ، المرجع السابق ، ص: 193 .