الصفحة 19 من 48

"مع مراعاة أحكام القوانين المنظمة للحقوق والإجراءات المدنية يكون لكل شخص الحق حسبة في رفع دعوى مدنية اذا حدث الضرر أي ضرر للبيئة دون الحاجة لإثبات علاقته بذلك"ومن الضروري كذلك أن تمتد المرونة لدى القاضي الشرعي بإقرار الدول الإسلامية التي تضم داخل كياناتها الاجتماعية مختلف المواطنين من ديانات مختلفة بأن يصبح هذا حق في الاحتساب لغير المسلم بصفته مواطن . وبهذا الفهم يتسع نشاط مؤسسات المجتمع المدني في إقامة العدل من كون القضاء سلطة وطنية من المفروض أن تعمل بعيدًا عن السلطة التنفيذية مما يعظم من دور المجتمع المدني الواعي من خلال مجموعاته وأجهزته غير الرسمية والإعلامية المساهمة في مراقبة القضاء المستقل وتقديم المساعدة له بتقديم المنحرفين للمحاكمة في قضايا المال . ولا غرو أن تجد نشاط هذه الجماعات القبول والشرعية لدى القضاء الشرعي وذلك بالنظر إلى الدولة الإسلامية باعتبارها في الأساس دولة تقوم على عناصر الدولة المدنية وهما العدل ، والقسط ومجتمع مدني يملك السلطة والثروة والأمن في حدود الشرع"الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف". وبالتالي يتمتع أفراده بحقوق متساوية ضمن قاعدة التكافل الاجتماعي ؛ وبذلك يكون للقاضي الشرعي المجال السهل ليرسم المجال المشروع لنشاطات هذه الجماعات تخطيطًا لحدود لا يجب تعديها وذلك بتفسير القواعد القانونية التي تحكم هذه النشاطات تفسيرًا يتوخى ما يقصده المشرع وذلك في إطار النظام العام على المعنى الذي فصلناه وفي إطار الأوامر القاطعة للشريعة الإسلامية بما يحقق العدل ويضمن الحقوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت