الصفحة 12 من 48

…هنا لابد للقاضي الشرعي أن يفسر موقف المشرع بأنه"لايقصد بهذا التوسع ابعاد كل احكام القوانين الاجنبية التي تخالف الشريعة الاسلامية والا قام حينها بإبعاد اغلب احكام غير المسلمين المتعلقة بأحوالهمالشخصية." (1)

عليه يكون الاوفق الاكتفاء بتعبير"النظام العام"او الاداب باعتبارها تشمل الشريعة الاسلامية وبالتالي يكون اضافة قيد الشريعة الاسلامية، لتطبيق القانون الاجنبي اشارة الي ابعاد اي حكم مخالف للشريعة الاسلامية وهذا قد يكون خلاف مقتضى المشرع الذي يحرص دائمًا على تطبيق القانون الأجنبي نزولًا على مقتضيات التعامل الدولي. ودور القاضي الشرعي بإعتباره حامي حمى أحكام الشريعة الإسلامية يحمله أن لا يتمادى في التضييق في إعمال هذا الدفع وبالتالي تطبيق أحكام قد تتعارض تعارضًا بينًا مع الأحكام القطعية للشريعة الإسلامية بإعتبارها السياج الأخير الذى يحفظ الدولة المسلمة .

مثال: إذا أثير مستحدث كأعمال مبدأ الأثر المخفف للنظام العام أمام القاضي الشرعي مثل المطالبة بحق مكتسب وكان الحق نفسه مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية فما هو الحل ؟

(1) - د. أسامة محمد عثمان -مؤلفات تنازع القوانين- دراسة في القانون السوداني والمقارن 2004 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت