الصفحة 11 من 48

مايلينا هنا مدي ما قد ينتج من تعارض حينما تسعى دولة القاضي الشرعي لأعمال نصوص مثل هذه الاتفاقيات على ضوء مفهوم النظام العام، وتظل المشكلة قائمة. (1) وهل يعني مفهوم"النظام العام"في دولة القاضي الشرعي أحكام الشريعة الاسلامية ؟ ام هو معني مرادف؟ ام تدخل احكام الشريعة الاسلامية في معني النظام العام للدولة المسلمة؟

صحيح ان الموضوع معقد يحتاج الي بحث منفصل ممايدعو علماء الامة ومفكروها واصحاب الرأي في العمل علي توحيد التصورات والمفاهيم لمثل هذه الامور علي اساس سياسة المرونة في الدعوة . نعتقد انه من الثابت ان اعمال مانع النظام العام في مجال تطبيق القوانين الاجنبية عمومًا تضيق فرصه، وذلك لوجود ضرورة في تطبيق هذه الاحكام ولاسيما احكام غير المسلمين امام القاضي المسلم عنها في نطاق القانون الداخلي وذلك لوجود ضرورة ايفاء تطبيق شرائع غير المسلمين وبالتالي ايفاء لمتطلبات المعاملات الخاصة الدولية.

الا اننا نلاحظ بعض التوسع في مفهوم النظام العام بل شيء من عدم الدقة في موقف القانون السوداني حيث عالج القانون السوداني فكرة الدفع بالنظام العام ضمن قيود تطبيق القانون الاجنبي وذلك بالنص في المادة 16/ 2 بانه:"لايجوز تطبيق احكام قانون اجنبي عينته النصوص السابقة اذا كانت هذه الاحكام تخالف الشريعة الاسلامية او النظام العام والاداب في السودان".

(1) - مفهوم النظام العام يعبر عن هذه الفكرة في النظام القانوني الداخلي بقواعد امرة لايجوز للافراد مخالفتها ، اما في مجالف فرص تطبيق قوانين اخري غير وطنية امام القاضي الوطني يعتبر رفع استثنائي يفيد من تطبيق هذه القوانينز انظر د/ هشام علي صادق ، تنازع القوانين ، طبعة ثانية منشأة المعارف الاسكندرية ، ص 293

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت