الصفحة 31 من 37

وفي المادة 1476:"...ولكن الإقرار الذي ادعي به كان قد ربط بسند حاو لخط وختم المدعى عليه المعروف سابقا بين التجار وأهل البلدة ولم يوجد مرور الزمن من تاريخ السند إلى وقت الدعوى ففي تلك الصورة تسمع دعوى الإقرار ; لأنه يثبت الإقرار في هذا الحال بريئا من شبهة التزوير والتصنيع" (1) .

أقوال الفقهاء في عدم الاحتجاج بالخط:

( الشافعية:

…قال السيوطي في الاحتجاج بالخط: "إذا رأى القاضي ورقة فيها حكمه لرجل , وطالب عنه إمضاءه والعمل به ولم يتذكره , لم يعتمده قطعا لإمكان التزوير وكذا الشاهد: لا يشهد بمضمون خطه إذا لم يتذكر , فلو كان الكتاب محفوظا عنده وبعد احتمال التزوير والتحريف , كالمحضر والسجل الذي يحتاط فيه , فوجهان الصحيح أيضا: أنه لا يقضي به ولا يشهد" (2) . ولكن ينبغي الملاحظة أن قول السيوطي السابق في صحة وقوع الطلاق بالخط، وهنا يتحدث عن الخط كوسيلة إثبات وليس كشرط في وقوع الفعل، يعني أن الطلاق يقع بواسطة الخط، وكذلك بالوسائل الإلكترونية إن قلنا بصحة قياس الرسالة الإلكترونية الموقعة بالتوقيع الإلكتروني المعترف به على الخط، ولكن إثبات الطلاق بالخط أمر فيه وجهان سبق ذكرهما.

وفي الأحكام السلطانية:"إن تقدمته [يعني كاتب الديوان] القوانين المقررة فيها، رجع فيها إلى ما أثبته أمناء الكتاب إذا وثق بخطوطهم، وتسلمه من أمنائهم تحت ختمهم، وكانت الخطوط الخارجة على هذه الشروط مقنعة في جواز الأخذ بها، والعمل عليها في الرسوم الديوانية والحقوق السلطانية , وإن لم تقنع في أحكام القضاء والشهادات اعتبارا بالعرف المعهود فيها" (3) .

( الأحناف:

(1) - علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/320) .

(2) - السيوطي، الأشباه والنظائر (311)

(3) - الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد حبيب ، الأحكام السلطانية والولايات الدينية (268) ، دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت