إن هذه العلة المشتركة بين المكتوب على الأوراق بخط اليد، وما يتبعه من توقيع عليها يدويا بالشكل المعروف، بالإضافة إلى الرسائل والوثائق الإلكترونية، تدعونا إلى تحديد مفهوم جديد للكتابة، يجمع بين الكتابة الحاسوبية والكتابة الورقية التقليدية، ويصبح التوثيق بالكتابة عند إطلاقه يطلق على نوعي الكتابة التقليدية والحاسوبية، لا سيما وأن الحاسوب اليوم أصبح في متناول الكثير من الناس، وهو وسيلة التعامل الرائجة والشائعة في كثير من أنحاء العالم، كل ذلك يفرض على علماء المسلمين التعامل مع هذه الوثائق الإلكترونية، بما كفل المحافظة على الحق والعدل بين الناس اللذين أمر الله تعالى بهما (1) .
(( أقوال الفقهاء في الاحتجاج بالخط:
…ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم حجية الخط في الإثبات لإمكان التزوير، بينما يرى الإمام مالك حجية الخط، وجواز الشهادة عليه، فقد أجاز الإمام مالك الشهادة على الخط من حيث كونه يدل شخص محدد يعرف الشاهد خطه.
(1) - لقد أخذت العديد من الدول بمبدأ اعتماد سجلات الحاسبات والوسائط أو الحوامل التي يمكن تثبيت المعلومات عليها مثل الميكروفيلم والشرائط والإسطوانات، من هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية في مشروع سنة1999م، وإنجلترا في قانونها المدني سنة،1986، ومحكمة النقض الفرنسية سنة 1989، انظر: شرف الدين، أحمد السعيد، حجية الكتابة الإلكترونية في الإثبات (54 فما بعدها) ، برهم، نضال إسماعيل، أحكام عقود التجارة الإلكترونية (177) .