ومثل ذلك ما تعارف عليه المتعاملون بالبطاقات الإئتمانية، حيث يستطيع المتعامل أن يسحب مبلغا من المال، بواسطة الرقم السري وإدخال البطاقة، وهنا يحل الرقم محل التوقيع الخطي الموضوع على طلبات السحب الورقية (1) ، إذن الدلالة ليست من الحروف نفسها إنما بالصبغة الشخصية التي تركها الكاتب على الحرف لتدل عليه، وهو نفس ما يجري في التوقيع الإلكتروني حيث يصبح المفتاح المستخدم في ترميز الرسالة هو صبغ الرسالة الإلكترونية بالصبغة الشخصية المميزة لمرسِل الرسالة، التي تصبح بعد ترميزها تحمل في ثناياها السمة الخاصة بموقع الرسالة، وبالتالي تصبح دليلا عليه.
ويؤكد أحد القانونيين على ذلك فيقول:"ويقال كذلك إن التوقيع الرقمي لا يعبر عن شخصية صاحبه، مثل التوقيع التقليدي، بالكتابة لكن ذلك مردود عليه، بأن التوقيع الإلكتروني لا يصدر عن الحاسب، إنما عن صاحب التوقيع وأن الحاسب وسيلة في أداء هذا التوقيع تماما كما أن القلم وسيلة للتوقيع التقليدي" (2) .
(1) - شرف الدين، أحمد السعيد، حجية الكتابة الإلكترونية في الإثبات (39) ، دبي، مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي، 2001م.
(2) - حجازي، عبد الفتاح بيومي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية (193) .