…إن الهيئات التي تصدر مثل هذه الشهادات هي هيئات دولية، قد اكتسبت مصداقية ليس على مستوى دولة ما بعينها، بل على مستوى دول عدة، وأن انتشار شهاداتها عالميا، واعتراف القوانين الأجنبية والعربية بصدقية هذه الشهادات وموثوقيتها، يعزز في نفس المتعامل بهذه التواقيع والشهادات الصادرة لأصحابها، وكثرة المتعاملين بها عالميا يجعل من مصداقيتها أمرا لا يملك الشخص أن يطعن فيه بالكذب، لسبب أنها صدرت من غير المسلمين، إن التعامل على نطاق عالمي مع هذه الهيئات المصدرة للشهادات الخاصة بالتوقيع الإلكتروني، سواء من قبل المتعاملين بالتجارة عبر الإنترنت، أم من قبل القانونيين الذين تعاملوا مع هذه الشهادات واعترفوا بصدقيتها يعتبر بمثابة المتواتر الذي لا يمكن أن يطعن فيه.
(( قياس هذه الشهادة على الشهادة على الخط:
نظرا لما تقوم به الهيئات المختصة من إصدار شهاداتها التي تشهد من خلالها على أن التوقيع الإلكتروني الذي وقعت بها الشهادة يعود إلى شخص محدد، وهو مَن صدر المفتاح العام لصالحه، ومنه تم استخراج المفتاح الخاص الذي يتعهد صاحب التوقيع الإلكتروني بالمحافظة عليه من الاستخدام من قبل الآخرين، وبما أن هذا الشخص هو الشخص الوحيد الذي يمكنه استخدام هذا التوقيع الإلكتروني، يمكن قياس هذه الشهادة على الشهادة على الخط.