أما بالنسبة للسبب الثاني الذي يتعلق بالنواحي الفقهية التي تحكم التوقيع الإلكتروني، فإن الأمر يحتاج إلى البحث والتحقيق فيما إذا كانت هناك موانع شرعية تمنع الاحتجاج بهذا التوقيع كوسيلة إثبات، ولا بد لي هنا من أن أبين الأصل في الإثبات في الشريعة يكون بثلاث وسائل، هي: الإقرار، الشهادة، القرائن، ولدى التحقق من حقيقة التوقيع الإلكتروني سنجد أنه يستند في حجيته إلى الإقرار والشهادة، وأوضح ذلك من خلال بيان التكييف الشرعي للتوقيع الإلكتروني.
التكييف الشرعي للتوقيع الإلكتروني:
…إن التكييف الشرعي للتوقيع الإلكتروني يتناول التوقيع الإلكتروني من عدة وجوه، تارة من كونه إقرارا من جهة الموقع، وتارة من جهة كونه شهادة من قبل الهيئة المصدرة لشهادة التوقيع الإلكتروني، في كونها شاهدة على المُوقع من خلال المفتاح العام، أو المفتاح الخاص الذي تم تخصيصه لشخص بعينه، وبما أن هذه الهيئة قد تكون غير مسلمة كما هو الحال في الهيئات العالمية المختصة التي تمنح هذه الشهادات، فما حكم هذه الشهادة شرعا، وفيما يلي تفصيل ذلك:
-الإقرار: