كما لا يُعد هذا الاستثناء خاصا بالقانون الأردني أو الإماراتي بل إن هناك إجماعا دوليا على هذه الاستثناءات يتضح ذلك من خلال القانون الأيرلندي والإنجليزي وغيرها (1) ، ومما يُخشى منه أن هذه الاستثناءات في القوانين العربية جاءت تقليدا محضا للقوانين الأوربية التي يُجري بعض مواطنيها زواجهم ومعاملاته وفقا لطقوس كنسية خاصة، أو أنها لا تريد أن تدخل في نزاع مع الأعراق المتعددة فيها، والتي لها مذاهب متعددة فيما يتعلق بالزواج والطلاق، وهي نابعة من معتقدات دينية، فنأت تلك الدول بنفسها عن الدخول في خصوصيات الأسرة، و التي في الغالب تتبع مراسيم معينة وإجراءات خاصة، في إجراءات الزواج والطلاق وغيرها من شؤون الأسرة، وهي مراسيم لا يمكن استيعابها في تشريعات إلكترونية. ولكن هذا الأمر لا علاقة للشريعة الإسلامية والقضاء الشرعي به، إذ إن الشريعة لا تشترط الكتابة في العقود حتى تكون صحيحة، واشترطت في إنشاء الزواج فقط شاهدي عدل، ولم يشترط ذلك في الطلاق والوصية كشروط صحة.
أسباب عدم تطبيق قوانين المعاملات الإلكترونية في القضاء الشرعي:
…يمكن أن تعزى أسباب عدم تطبيق هذه القوانين في القضاء الشرعي، لثلاثة أسباب، هي:
(حصر القضاء الشرعي ضمن إطار محدد ألا وهو إطار الأسرة من خطبة وزواج وطلاق وميراث ووصية وما شابه ذلك.
(أو لسبب يتعلق بالدراسات الفقهية ذات العلاقة بالتواصل الإلكتروني فهي تحتاج إلى وقت كاف حتى تنضج وتستقر، لا سيما أن الأمور المتعلقة بالأسرة أمور من الحساسية بمكان.
(1) المومني، عمر حسن، التوقيع الإلكتروني (101) .