الصفحة 17 من 37

إن هذا الاستثناء لمعاملات الأحوال الشخصية من تطبيق قانون الأحوال الشخصية راجع إلى اشتراط القانون شكلية الكتابة فيها، وأن الكتابة فيها ركن شكلي لا بد من مراعاته (1) ، وسبب آخر أن التوقيع الإلكتروني يختص بالمعاملات التجارية، وأن التصرفات المتعلقة بالزواج والطلاق والوصية والوقف، هي تصرفات شخصية تخرج من نطاق المعاملات التجارية، بالإضافة إلى خطورتها من الناحية الشرعية (2) .

فمثلا عقد الزواج يتم حسب نص المادة (17) من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام1976، كالآتي (3) :

يجب على الخاطب مراجعة القاضي أو نائبه لأجراء العقد.

2-يجري عقد الزواج من مأذون القاضي بموجب وثيقة رسمية وللقاضي بحكم وظيفته في الحالات الاستثنائية إن تولى ذلك بنفسه بإذن قاضي القضاة، وعليه؛ فإن عقد الزواج حسب نص هذه المادة، لا بد أن يجري أمام المأذون الشرعي، الذي يتولى إجراء عقد الزواج بموجب وثيقة رسمية. وذلك لحفظ الحقوق الشرعية، نظرا لما يترتب على عقد الزواج من آثار خطيرة سواء من الناحية الاجتماعية أو المالية لكلا الزوجين. وعليه؛ فإن إجراء معاملات الأحوال الشخصية، والوكالات المتعلقة بها، لا بد أن يتم حسب إجراءات محددة، ولا يجوز إجراؤها بوسائل إلكترونية، إذ لا يجوز استخدام الكتابة والتوقيع الإلكتروني في إجراء مثل هذه المعاملات.

(1) - نصيرات، حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات (167فما بعدها) ، المومني، عمر حسن، التوقيع الإلكتروني (101) .

(2) - حجازي، عبد الفتاح بيومي، مقدمة في التجارة الإلكترونية العربية (2/131) ، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي،2003م.

(3) - نصيرات، حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات (167فما بعدها) ، إن اشتراط القانون لشكلية الكتابة والإثبات بها في معاملات الأحوال الشخصية، هي السبب في استثنائها من تطبيق قوانين المعاملات الإلكترونية، انظر ذلك بالتفصيل نصيرات، حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات (164-168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت