الصفحة 34 من 47

ويتعارض هذا المصطلح في القضاء الشرعي لأنه غير مستقر وغير واضح الدلالة فهو بمفهوم دولة ما يعني كذا ، وهو بمفهوم طائفة ما يعني غير ذلك وهكذا ، والشريعة الإسلامية المنصوصة والقضاء الشرعي المعاصر ليس فيهما جريمة محددة تسمى بـ ( الأرهاب ) ، وإنما فيهما أحكام عامة يؤثم فعلها أو ارتكاب جرمها تحت مسميات مثل: ( الحرابة ، الغصب ، الإكراه ، السرقة ، القتل ، الترويع ..الخ ) ، ولا يمكن في مصطلحاتنا أن يكون مصطلح ( الإرهاب ) أحادي الجانب ، بمعنى أن هذا الفعل يتهم به أناس دون آخرين ، وفي الوقت نفسه لا يجوز أن تتحكم في المصطلحات المصالح والمتغيرات ، فإذن هذا المصطلح الطارىء لا يمكن استساغته في القضاء الشرعي لأنه غير محدد بعد حتى على مستوى السياسة فالخلاف ما زال قائم في تحديد هذا المفهوم (1) .

ومن هنا لم تصطلح العلوم الشرعية أو القانونية أو السياسية إلى يومنا هذا على مصطلح الإرهاب ، ويكتنف هذا المصطلح ألوان من الغموض والازدواجية واختلاف المعيار به وتنوع أحوله وأشكاله من إرهاب الأفراد إلى إرهاب الدول وغيره (2) .

أما القضاء الشرعي إجمالًا فهو يرفض كل إخلال بمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية الضرورية الخمسة المعروفة وأحكام العقوبات بحق تلك الأعمال معروفة وموجودة في مظانها .

المعارضة:

(1) أنظر: الإرهاب الدولي في ضوء أحكام القانون الدولي والاتفاقات وقرارات الأمم المتحدة: 202 .

(2) أنظر: الإرهاب: 25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت