الصفحة 33 من 47

ومن جانب آخر فقد تطرق الإسلام إلى نبذ مظاهر الاستبداد والظلم وما شاكله من عيوب السياسة وشوائبها ، فقد استعمل مصطلحات لها وجود في المعالجة الغربية لقضايا السياسة ونشر الحريات المزعومة والديموقراطيات المكذوبة ، فرفض الإسلام حكم الفرد المستبد وأمر المسلمين بخلعه وإزالته كائنًا من كان ، وهذا ما اصطلح عليه الغرب بـ ( Autocracy , Monocracy ) ، ولم يرض الدين الإسلامي الحنيف طاغوت الأفراد أو حكم العصبة الطاغية أو الأغلبية الظالمة وهو ما يعرف في بروتوكولات السياسة بـ ( Tyranny ) ، ولم يسمح التشريع الربانيّ المحكم بحكر السلطة لرجال الدين ( Theocracy ) كما هو معهود في الكنيسة في الفترات الماضية ، ولم يشأ الباري أن يولي هذا الأمر لفئة محددة كالمترفين والإقطاعيين مثلًا وهم ما يصطلحون عليهم بـ (, Piutocracy Autocracy ) (1) .

وها هي بعض المصطلحات الشائعة المعاصرة سأكتفي بالتعريف ببعضها كنماذج لمصطلحات المرحلة التي نعيشها ، والتي نسعى إلى تهذيبها ومعالجتها .

الإرهاب:

أحصى الأستاذ محي الدين عطية في قائمة وراقيّة مئة دراسة وبحث عن مفهوم الإرهاب وما يتصل به ، وقال: (( إننا في زمن اختلطت فيه المصطلحات ، مما يكون من الضروري القصوى تحديد كلّ من هذه المصطلحات تحديدًا علميًا دقيقًا ، ومن هذه المصطلحات مصطلح: { الإرهاب } ) ) (2) .

(1) أنظر: المصطلحات السياسية: 16 - 17 .

(2) مجلة ( إسلامية المعرفة ) العدد: ( 18 ) : 163 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت