فهذه النماذج وغيرها مما تضعه المصادر بين أيدينا لحري بالقضاء الشرعي أن يجمعها وأن يضعها نصب عينيه حتى ينضبط المصطلح من خلال مصادره الموثوقة ومراجعة المامونة على مستوى اللغة والفكر والعقيدة وغيرها كالناظر في كتاب الله - تعالى - ، والمتتبع لسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والباحث في أقوال الأئمة والفقهاء وآرائهم وما أكثرها في مظانها ، فالقضاء الشرعي المعاصر به حاجة على أن يبعث الهمم للاستنباط واستخراج المسائل وجمعها من جهة ، ويدفع المسلمين جميعًا إلى الاستنارة منها والاستناد إليها من جهة أخرى ، وذلك في جميع المجالات وعلى مختلف المستويات .
سادسًا: من التعاريف الخاصة بألفاظ القضاء الشرعي
البيّنة: هي كل ما يبين الدعوى ، وهي حجة المدعي على دعواه (1) ، فلا تكون بينة إلا إذا كانت قطعية يقينية .
الشهود: ورد لفظ الشهود في النصوص الشرعية كلفظ مجمل مثل لفظ الزكاة والصلاة وغيرها وقد وضحت النصوص وبينت حال الشهود ونوعيتهم في كل قضية ، فقد يكون الشهود رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو أربع نسوة ، أو شاهد واحد ويمين ، فهذا التفصيل يعد بيانًا للشهود .
المطلب الثاني
نماذج من مصطلحات القضاء الشرعي المعاصر
أولًا: المصطلحات السياسية في القضاء الشرعي المعاصر
لم تغب في التشريع الإسلامي مصطلحات سياسية يمكن أن يفيد منها القضاء الشرعي المعاصر في تعامله مع كافة شؤون الحياة ، ومن ذلك مسائل الحكم وأنواعه وأنظمته وأشكاله ، فالإسلام له نظامه السياسي المستقل بمنهجه وألفاظه ومصطلحاته ودلالاته ومفاهيمه فهي يسعى لتحقيق مبدأ الشورى والعدل والتنظيم الإداري ورعاية شؤون الناس من جميع الجوانب ومفردات هذه المبادىء السامية مبثوثة في مصادر ومراجع السياسة الشرعية أو الفقه السياسي الإسلامي .
(1) أنظر: أحكام اليينات: 5 .