الصفحة 8 من 34

ولكن الشارع الأردني تفاعل مع هذه القضية ورأى أن في إلغاء مجلة الأحكام العدلية المستمدة من شرعنا الجنيف و استبدالها بقانون جديد مستمد من القانون الفرنسي اعتداء على عقيدة الأمة ودينها وانتهاكا للدستور الأردني ،وقد ساهم في تفاعل الشارع الأردني مع هذه القضية عملية التوعية التي نهض بها ثلة من علماء الشرع والخطباء والدعاة وكثير من رجال القانون ،مطالبين مجلس الأعيان برد القانون الجديد لأنه ينسخ مجلة الأحكام العدلية بقانون أجنبي بعيد عن الشريعة وغريب عن هوية الأمة وثقافتها ،ومطالبين المجتمع الأردني بالدفاع ن شريعته ودينه وعقيدته .

وبقي النقاش والجدل حول القانون الجديد قائما إلى أن حسم الملك حسين هذا الأمر في8/ 4/1964 ، برسالة أرسلها إلى رئيس مجلس الأعيان جاء فيها:"لما كان عدد كبير من رجال العلم والفقه والقانون قد توجهوا إلينا ملتمسين أن تظل مملكتنا الأردنية الهاشمية متمسكة بقانون مدني منبثق عن شريعتنا الإسلامية ،وإننا لما لهذا القانون من أهمية وخطورة نرغب في أن يصار إلى تأليف لجنة تضم كبار العلماء والفقهاء ورجال القانون لدراسة مشروع القانون المدني وإعادة النظر فيه حتى يظل هذا القانون عند تطبيقه والتوسع في فهمه والاجتهاد في معانيه ومراميه نابعا في أصوله ومصادره من حياتنا وحاجاتنا وأخلاقنا وتقاليدنا" (1)

وبناء على هذه الرسالة تم تشكيل لجنة تضم قاضي القضاة ومجموعة من علماء الشريعة والقانون وأعضاء من مجلس الأعيان والنواب من أجل إعداد مشروع قانون مدني أردني يكون مستمدا من الشريعة الإسلامية .

شكلت هذه اللجنة بموجب كتاب رئيس الوزراء رقم م/12/8826 بتاريخ 7/6/ 1971 (2)

(1) المذكرة الإيضاحية 1/3

(2) ويلاحظ هنا التراخي في تأليف هذه اللجنة ما بين الرسالة الملكية وتأليف اللجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت