الصفحة 7 من 34

وفي الأردن كانت مجلة الأحكام العدلية هي القانون الساري الذي يحتكم إليه الأفراد في تنظيم أمورهم وتعاقداتهم المالية وتطبقه المحاكم باعتباره واحدا من القوانين العثمانية التي لم يصدر قانون آخر يلغيه وينسخ العمل به في (1) ، وبقي هذا الأمر قائما في الأردن إلى عام 1954 حيث قدمت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون جديد مستمد من القانون الفرنسي فأقره مجلس النواب ،ولكن مجلس الأعيان -الذي يمثل الشطر الثاني لمجلس الأمة - نظر في القانون بتاريخ 9/12/1957 م قرر رده وإعادته إلى مجلس النواب وأوصى ب:"وضع مشروع قانون مدني يقتبس من المجلة -مجلة الأحكام العدلية - ومن كنز شريعتنا ويضاف إليه من الأحكام ما يتطلبه عصرنا ، ويعدل ما يحتاج التعديل ،على أن تسبك مواده بلغة بليغة لا ركاكة فيها ولا تعقيد" (2) .

وبتاريخ 17/12 /1957م أيد مجلس النواب قرار مجلس الأعيان وقرر رفض المشروع .

وبقيت خلال هذه الفترة مجلة الأحكام العدلية هي القائمة والمطبقة في المحاكم لعدم وجود قانون آخر يلغيها .

وفي عام 1963 م أي بعد ست سنوات من رد القانون في مجلس النواب أعادت الحكومة طرح مشروع القانون المدني نفسه مرة أخرى دون أن تأخذ بتوصية مجلس الأمة من الأعيان والنواب ،فاستعرضه مجلس النواب عام 1964 وقرر هذه المرة بتاريخ 10/3/1964 إقراره ورفعه إلى مجلس الأعيان .و في مجلس الأعيان أوصت أكثرية اللجنة القانونية في المجلس بالموافقة عليه دون أن تأخذ بالاعتبار توصية المجلس عام 1957م بوضع قانون مدني مأخوذ من الفقه الإسلامي ومستمد من أحكام الشريعة الإسلامية .

(1) على أنه قد صدرت بعض التشريعات الخاصة التي ألغت بعض أحكام المجلة

(2) المذكرة الإيضاحية ص 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت