الصفحة 3 من 34

وعند البحث في القوانين العثمانية التي كانت سارية في الأردن إبان تلك الحقبة من حيث استمدادها من أحكام الشرع الحنيف ،نجد أن القوانين العثمانية المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية تنحصر قي قانونين فقط هما مجلة الأحكام العدلية الصادرة 1876م والتي بقي معمولا بها في الأردن حتى عام 1976م ،و قانون حقوق العائلة 1917م والذي بقي معمولا به حتى عام . 1927 (1)

أما بقية القوانين العثمانية الأخرى فإنها لم تكن مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية مثل قانون التجارة الذي صدر عام 1850 فإنه مقتبس مبدئيا عن القانون الفرنسي ، وقانون الجزاء الذي صدر عام 1858م منقول مبدئيا عن القانون الفرنسي ،وقانون أصول المحاكمات الحقوقية مقتبس عن القانون الفرنسي .فالقوانين العثمانية لم تكن جميعها مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية وإنما كانت مقسمة إلى ثلاث فئات: (2)

الأولى: القوانين المقتبسة عن الغرب .

والثانية:القوانين الشرعية المأخوذة عن المذهب الحنفي كالمجلة وقانون حقوق العائلة مع الإفادة من المذاهب الأخرى .

والفئة الثالثة:الأحكام الشرعية غير المدونة

على أن هذا الوضع التشريعي في الأردن لم يبق مستمرا حيث صدرت العديد من القوانين الجديدة التي نسخت التشريعات والقوانين العثمانية السابقة ،كما صدرت قوانين أخرى لم يكن لها نظير أصلا في التشريعات والقوانين العثمانية.

وبالنظر إلى مجموعة التشريعات والقوانين القائمة والمعمول بها في الأردن حاليا من حيث صلتها بأحكام الشرع الحنيف وعلاقتها بمقررات الفقه الإسلامي واعتمادها للتشريع الإسلامي مصدرا لها ، نجد أنه يمكن تصنيفها إلى الأقسام الآتية:

(1) المحمصاني /الأوضاع التشريعية في الدول العربية ماضيها وحاضرها ص191-202

(2) صبحي محمصاني /الأوضاع التشريعية ص202

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت