الصفحة 2 من 34

المطلب الأول:لمحة عن الوضع التشريعي والقضائي في الأردن:

ظل الأردن خاضعا لسلطان الدولة العثمانية حتى عام 1918م ،وبقي حتى ذلك التاريخ مطبقا للقوانين والأنظمة السارية في الدولة العثمانية باعتباره جزءا من مناطق الدولة وأعمالها .

وبعد تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 ، لم تلغ قوانين الدولة العثمانية ،وبقيت في الكثير منها سارية المفعول ،وهذا ما وضحه القانون الأساسي للإمارة الصادر عام1928 والذي نص في المادة 58 منه:"إنه مع استثناء ما حصل من تعديل وإلغاء بموجب المنشورات والأنظمة والقوانين المذكورة في المواد التالية فالقوانين العثمانية المنشورة في أول تشرين الثاني 1914م أو قبل ذلك ،والقوانين العثمانية التي نشرت بعد ذلك التاريخ وأذيع أو قد يذاع بإعلان عام أنها معمول بها، تبقى نافذة المفعول بقدر ما تسمح بذلك الأحوال إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يسن بمقتضى القانون ." (1)

وقد أكد هذا المعنى الدستور الأردني لسنة 1946 في مادته 71 والتي صرحت ب:"إن القوانين المعمول بها هي القوانين العثمانية المنشورة في أول تشرين الثاني 1914 أو قبل ذلك .والقوانين العثمانية التي قبل نفاذ هذا الدستور وأذيع بإعلان أنها معمول بها بقدر ما تسمح الأحوال بتطبيقها في المملكة الأردنية الهاشمية ، ما لم تلغ أو تعدل هذه القوانين بتشريع في المملكة المذكورة" (2)

وهذا يعني أن الأردن بقي مطبقا للقوانين العثمانية وأن إلغاء هذه القوانين وإبدالها بقوانين جديدة بدأ بالتدريج ولم يتم دفعة واحدة .

(1) القانون الأساسي عام 1928م

(2) الدستور الأردني لسنة 1946 في مادته 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت