فأيهما هو الأولى بالحظر والمنع العلاقات غير الشرعية التي يتمخض عنها اللقطاء وضياع حقوق المراة وفساد المجتمع ،أم الزواج الذي يحفظ الحقوق ويصون الأنساب ويحفظ كرامة المجتمع وطهره وأخلاقه ؟
بناء على ذلك كله أقول إن هناك مؤامرة واضحة تستهدف قيم الأسرة المسلمة وأسسها التي تكفل لها القوة والأمن والتماسك ،وإن على العلماء أن يكونوا على حذر شديد من اعطاء صفة المشروعية للإملاءات الغربية من حيث لا يقصدون ، عن طريق تلمس بعض الأقوال الفقهية المرجوحة في التراث الفقهي واعتمادها لتصبح هي التشريع الملزم للأفراد ،لا من أجل تحقيق مصلحة المجتمع واستقراره وإنما في سبيل تحقيق رغبة الأجنبي وإرادته واستدرار عطاياه وهباته وقروضه التي صارت مرتبطة بقدر تغيير الدول لتشريعاتها ونظمها بما يخدم السياسات الخارجية في بلاد المسلمين .
المطلب الرابع:آفاق تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الأردن .
لقد ظهر من خلال المطالب المتقدمة واقع تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الأردن ،وتبينت مزايا القوانين المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية ومن نبعها الصافي ومصدرها الأصيل ،وإن هذا الأمر يدعو إلى توسيع مظلة الشريعة الإسلامية لتكون حاكمة على جميع القوانين والتشريعات والنظم .
وإن هذا المطلب يوجبه ويمليه آيات القرآن الكريم التي بينت أن تحكيم الشريعة أمر فرض لازم وحكم قاطع في قوله تعالى:"يا أيها الذي آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" (1)
(1) الأنفال /24