وتدعو اللجنة الحكومة إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية بشكل يجعله يعترف بحقوق المرأة في اختيار اسم عائلتها ومهنتها، وكذلك بحقوقها عند الطلاق، وفيما يتعلق بمسؤولياتها بوصفها أحد الأبوين. وتدعو اللجنة الحكومة إلى إعادة النظر في القانون والسياسات المتصلة بتعدد الزوجات بغية القضاء على تلك الممارسة تمشيا مع الاتفاقية والدستور والعلاقات الاجتماعية المتطورة في البلد." (1) "
ولا ريب أن هذا التقرير وغيره كثير يكشف عن الجهود المبذولة في سبيل صياغة قوانين جديدة للأسرة تذيب خصوصية الأسرة المسلمة وتفقدها عوامل القوة والتماسك والحصانة ،ناهيك عما يتضمنه من تجن وافتراء على قانون الأحوال الشخصية الأردني ،من جهة اتهامه بمصادرة حق المرأة في الانتساب لعائلتها ، وتضييعه لحقوق المرأة باعتبارها أحد الأبوين ،وكل ذلك عار عن الصحة وبعيد عن الحقيقة والواقع .
ولست هنا بصدد مناقشة هذا التقرير وتفنيده وإبراز ما فيه من كذب وافتراء ، لأن هذا يخرجنا عن موضوع البحث وغايته ،وإنما أردت أن أظهر ما يحيط بقوانين الأسرة المسلمة من أخطار ومكائد ، تلبس لبوس المحافظة على حقوق الإنسان ،والمطالبة بكرامة المرأة ، والمساواة بين المواطنين ،وهي في حقيقتها حرب على قيم الأمة وأخلاقها وثقافتها ودينها .
وفي هذا السياق نشطت الحركة للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية الأردني ، حيث تقدمت اللجان الوطنية لشؤون المرأة عام 1996م بمشروع مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية .
وفي عام 2001م تم تعديل قانون الأحوال الشخصية فعليا بموجب القانون المؤقت رقم 82 لسنة 2001 ،وتضمن التعديل الموضوعات الآتية:
(1) ورد نص هذا التعليق في الوثيقة A/55/38