الصفحة 20 من 34

فمن ذلك مثلا أخذه برأي جمهور العلماء في أن الكفاءة شرط للزوم العقد لا لصحته (1) ،وأخذه برأي الشافعية والحنابلة في اشتراط أن تكون صيغة النكاح بلفظ الإنكاح والتزويج (2)

وأخذ بقول الإمام مالك في حق الزوجة بطلب التفريق بين زوجها للغيبة أو الفقد أو الهجر بلا عذر إذا لحقها الضرر من وراء ذلك كله (3)

واعتمد القانون رأي الإمامين ابن تيمية وابن القيم في الطلاق المعلق على شرط إذا قصد به الحمل على شيء أو تركه . (4)

كما يلاحظ هنا أن القانون قد منح القاضي الشرعي العديد من الصلاحيات التقديرية التي تعطيه مجالا واسعا للنظر والبحث والاجتهاد من مثل:

إعطاء القاضي صلاحية الإذن بزواج غير العاقل إذا وجد في هذا الزواج مصلحة له بناء على رأي الأطباء وهو ما جاء في المادة 8 من القانون"للقاضي أن يأذن بزواج من به جنون أو عته إذا ثبت بتقرير طبي أن في زواجه مصلحة له"

إعطاء القاضي صلاحية التحقق من تأمين مصلحة الصغير حين السفر به حيث جاء في المادة 164"لا يسمح للحاضنة أن تسافر بالصغير إلى خارج المملكة إلا بموافقة الولي ،وبعد التحقق من تأمين مصلحته"

كما أن للقاضي تحديد زمان مشاهدة المحضون ومكانها حسب مصلحة الصغير إذا لم يتفق الطرفان على ذلك على وفق ما صرحت به المادة 163 من القانون

وهكذا يلحظ أن القانون قد أعطى مجالا للقاضي في بعض المجالات تحريا للمصلحة وتحقيقا للعدل .

ثالثا: الملاحظات الواردة على القانون:

سجل على قانون الأحوال الشخصية الأردني العديد من الملاحظات منها:

(1) المادة 21 و23 من القانون

(2) : ،والماوردي /الحاوي:11/207 ، ابن قدامة /المغني:9/ 460 وانظر المادة 15 من القانون .

(3) المادة 123 و124 من القانون ابن رشد /بداية المجتهد .2/68

(4) المادة 89 من القانون وإعلام الموقعين:4/97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت