الصفحة 15 من 34

2-التأثر بالقانون المدني المصري المستمد من القانون الفرنسي ،حيث إن هناك جملة من المواد في القانون قد اقتبست من القانون المصري مضمونا وصياغة ،وإن كانت قد بذلت فيها جهود كبيرة في تنزيل أحكامها على منازل موجودة أو مقبولة في مذاهب الفقه الإسلامي، أو في بعضها ،أو في أصولها على الأقل .

ولكنها قد وقعت في بعض أحكامها إلى الترقيع بين الشريعة والقانون منها على سبيل المثال لا الحصر المادة 261 من القانون"إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه ،كآفة سماوية ،أو حادث فجائي ،أو قوة قاهرة ،أو فعل الغير ،أو فعل المتضرر ،كان غير ملزم بالضمان ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك"

وهذه المادة توافق مضمون المادة 165 من القانون المدني المصري والمادة 166 من القانون المدني السوري .

والمأخذ على هذه المادة أنها وهي في صدد إرساء قواعد نظرية الضمان في الفقه الإسلامي ،وتقرير المسؤولية المترتبة فيها ،وتنظيم توزيعها بين المباشر للضرر والمتسبب فيه ،قد عمدت إلى ترقيعها بمفاهيم وتأثير القوة القاهرة والآفة السماوية القائمة في القانون الأجنبي ،انحدارا من الأساس اللاتيني .

ووجه غرابة هذه المادة عن الفقه الإسلامي:"أن النظرية اللاتينية في المسؤولية التقصيرية هي نظرية شخصية تربط هذه المسؤولية بأهلية الفاعل وإرادته .وحينئذ ينفسح المجال للنظر في حالات يقع فيها الفعل لكن تنتفي فيها الإرادة ،كما في حالات القوة القاهرة ،والسبب الأجنبي ،ومن ثم تنتفي المسؤولية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت