الصفحة 16 من 34

أما في الفقه الإسلامي ،فإن نظرية الضرر والضمان تأخذ المنحى المادي لا الشخصي بصورة واضحة في ترتيب المسؤولية بالضمان على المباشر أو المتسبب ،فترتبط هذه المسؤولية بمصدر الضرر من مباشر أو متسبب دون نظر شخصي إلى أهليته وإرادته وملابستهما .فعديم التمييز مسؤول بالضمان أصالة عما يلحقه بغيره من ضرر مباشرة أو تسببا" (1) "

ومن هنا اقترح الشيخ مصطفى الزرقا إعادة صياغة هذه المادة لتصبح:"لا يكون مسؤولا من وقع الضرر منه مباشرة أو تسببا ،بفعل قوة قاهرة تجعله مجرد أداة لا تتحرك بالإرادة" (2)

3-الحياد عن قواعد الشريعة الإسلامية في بعض المواد القانونية:

رغم أن القانون المدني الأردني قد حاول أن يتجنب كل ما يخالف قواعد الشريعة وأحكامها ، فإنه لم يلتزم بالتقيد بأحكام الفقه الإسلامي في جميع مواده ،مثال ذلك مخالفة ما هو مقرر في الفقه الإسلامي من حصر التعويض في الإصابات الجسدية بالدية والأرش أو حكومة العدل ،ليسمح بالتعويض المدني للمتضرر إضافة إلى الدية . (3)

4-هناك ملاحظات شكلية وردت على القانون من حيث التكرار والتداخل في التقسيم في بعض مواده (4) مثل ما جاء في المادة 259 التي تنص على أن"إذا غرر أحد آخر ضمن الغرر المترتب على ذلك الضرر"والتي هي داخلة في المادة 256 التي تنص على"كل ضرر بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز ،بضمان الغير"

(1) الفعل الضار والضمان فيه مصطفى الزرقا ص102

(2) مصطفى الزرقا / الفعل الضار:ص 102

(3) انظر:شرح القانون المدني /مصادر الحقوق الشخصية الدكتور عدنان السرحان والدكتور نوري خاطر دار الثقافة الطبعة الأولى 2005 عمان الأردن ص 13

(4) مصطفى الزرقا /الفعل الضار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت