2-قانون المعاملات المدني الإماراتي الذي صدرعام 1985 ، حيث استمد في أكثر مواده وقواعده المكونة من 1528 مادة من أحكام ومواد القانون المدني الأردني .
3-مشروع القانون المدني العربي الموحد الذي أنجز في تونس 1984،وبلغت عدد مواده 433، وكان القانون المدني الأردني أساسا لهذا القانون
خامسا: ملاحظات واردة على القانون
سجل بعض العلماء و الدارسين على القانون العديد من الملاحظات وهي في مجملها لا تنتقص من عظيم قيمته وأهميته ،ولكنها توجه إلى الحاجة إلى إعادة النظر فيه وتمحيصه ليصبح أكثر استقامة على الطريق الصحيح و خلوا من العيوب والنقائص بقدر الإمكان (1) :
وأسوق في هذا المقام مجمل هذه الملاحظات دون الخوض في التفصيل حتى لا أخرج عن موضوع البحث الأساس:
1-إطلاق الأحكام في بعض المواطن التي تحتاج إلى تقييد ،مثل ما جاء في المادة 256 من القانون:"كل إضرار بالغير يلزم فاعله ،ولو غير مميز ،بضمان الضرر".
فهذه المادة قد أطلقت الحكم بضمان الضرر حال وقوعه ،وهذا الإطلاق غير صحيح لا بالنظر الشرعي ولا بالنظر القانوني ،لأن الشريعة إنما توجب الضمان إذا كان في الضرر تعد على الغير ،وهناك صور كثيرة للضرر الذي يلحق بالغير ولا يطالب صاحبه بالضمان لعدم وجود التعدي ،كالشخص المكلف بتنفيذ الحدود والتعازير بالمجرمين ،فإنه لا يضمن رغم إيقاعه الضرر بالمجرمين ، ومن فتح محلا زاحم فيها محلا آخر ،فإنه لا يضمن وإن تضرر المزاحَم ،لأن ما قام به هو من الأعمال المشروعة الجائزة ،والجواز الشرعي ينافي الضمان .
وبناء على هذا كله كان لا بد من تقييد الإضرار بوصف التعدي حتى يكون الحكم سليما . (2)
وانظر
(1) الفعل الضار والضمان فيه مصطفى الزرقا ص9
(2) مصطفى الزرقا /الفعل الضار ص72 وانظر: أمثلة أخرى على الإطلاق في مواطن تحتاج إلى تقييد في المواد 258 و259